مجمع البحوث الاسلامية

695

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والمحافظة : المواظبة والذّبّ عن المحارم كالحفاظ ؛ والاسم : الحفيظة . واحتفظه لنفسه : خصّها به . والتّحفّظ : الاحتراز . والحفظ : قلّة الغفلة . واستحفظه إيّاه : سأله أن يحفظه . واحفاظّت الحيّة : انتفخت ، أو الصّواب بالجيم . ( 2 : 409 ) الطّريحيّ : في الحديث المشهور : « من حفظ على أمّتي أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما » . قال بعض الأفاضل : الحفظ - بالكسر فالسّكون - مصدر قولك : « حفظت الشّيء » من باب علم ، وهو الحفاظة عن الاندراس . ولعلّه أراد بالحديث هنا ما يعمّ الحفظ عن ظهر القلب والكتاب والنّقل بين النّاس ولو من الكتاب ، وهذا أظهر الاحتمالات في هذا المقام ، و « على » في قوله : « على أمّتي » بمعنى اللّام ، أي لأمّتي . وقيل : أراد بالحفظ ما كان عن ظهر القلب ، لما نقل من أنّ ذلك هو المتعارف المشهور في الصّدر السّالف لا غير ، حتّى قيل : إنّ تدوين الحديث من المستحدثات المتجدّدة في المائة الثّانية من الهجرة . والظّاهر من ترتّب الجزاء - كما قيل - على مجرّد حفظ الحديث ، وإنّ معناه غير شرط في حصول الثّواب ، فإنّ حفظ الحديث كحفظ ألفاظ القرآن ، وقد دعا صلّى اللّه عليه وآله لناقل الحديث ، وإن لم يكن عالما بمعناه ، في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « رحم اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها ، فأدّاها كما سمعها ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى أفقه منه » . وهل يصدق على من حفظ حديثا واحدا يتضمّن أربعين حديثا ، كلّ يستقلّ بمعناه أنّه حفظ الأربعين ؟ احتمالان . والقول به غير بعيد ، ويتمّ الكلام في بقيّة الحديث في محلّه إن شاء اللّه تعالى . والحفظ : ضد النّسيان ، واحتفظته وحفظته بمعنى . ومنه قوله عليه السّلام : « احتفظوا بكتبكم » . والتّحفّظ : التّيقّظ والتّحرّز وقلّة الغفلة . ومنه قوله عليه السّلام : « إن أسعد القلب بالرّضى نسي التّحفّظ » يعني في الأمور . والحفيظة : الغضب والحميّة . ومنه الحديث : « من دعائم النّفاق الحفظة » . وفي الدّعاء « اللّهمّ صلّ على المستحفظين من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله » . قرئت بوجهين : بالبناء للفاعل ، والمعنى : استحفظوا الأمانة ، أي حفظوها ، والبناء للمفعول ، والمعنى استحفظهم اللّه إيّاها ، والمراد بهم : الأئمّة من أهل البيت رضى اللّه عنه ، لأنّهم حفظوا الدّين والشّريعة . وروي : « أنّهم سمّوا مستحفظين ، لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر » وهو الكتاب الّذي يعلم به علم كلّ شيء الّذي كان مع الأنبياء ، الّذي قال تعالى : . . . رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ المؤمن : 78 ، و أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ الحديد : 25 ، فالكتاب : الاسم الأكبر . ( 4 : 285 ) مجمع اللّغة : مادّة الحفظ في كلّ ما تصرّف منها ترجع إلى الرّعاية والصّيانة . 1 - حفظ الشّيء يحفظه حفظا : رعاه وصانه ، فهو